languageFrançais

التنقلات البيئية في تونس.. دعوات إلى إقرار قانون لحماية المتضررين

دعا المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية إلى إقرار إطار قانوني خاص لحماية المتنقلين البيئيين في تونس، في ظل تداعيات التغيرات المناخية وتزايد الضغوط على السكان، خاصة في المناطق التي تشهد جفافا وتصحرًا وتراجعا في مردودية الأراضي والمراعي.

وقالت إيناس الأبيض منسقة قسم العدالة البيئية والمناخية بالمنتدى إن التنقلات البيئية لم تعد ظاهرة مستقبلية بل أصبحت واقعا تعيشه عدة مناطق في تونس وهو ما يستدعي الاعتراف بهذه الفئة وضمان حقوقها.

وأضافت الأبيض في تصريح لموزاييك، أن الدراسة التي أعدها المنتدى تحت عنوان ''المتنقل البيئي في تونس: تشخيص الواقع ومقترحات'' تسلط الضوء على الصعوبات التي تدفع السكان إلى مغادرة مناطقهم، نتيجة تدهور الظروف البيئية، كما تتضمن مقترحات لتوفير الحماية القانونية والاجتماعية للمتضررين.

وأشارت إلى أن الإشكال الأساسي يتمثل في غياب نصوص قانونية واضحة تنظم وضعية المتنقلين البيئيين وتضمن حقوقهم، رغم الإشارة إلى هذا المفهوم في مجلة البيئة مؤكدة ضرورة تحديد هذه الفئة قانونيا وضمان حقها في البقاء في مناطقها أو الانتقال إلى مناطق أخرى تتوفر فيها ظروف عيش ملائمة.

وشددت المتحدثة على أهمية توفير التمويلات اللازمة لمرافقة هؤلاء الأشخاص وتلبية احتياجاتهم الأساسية، بما يشمل السكن والصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية، إلى جانب وضع آليات للتوقي من المخاطر البيئية والحد من تداعياتها على السكان.

وتوصي الدراسة بإرساء إطار قانوني واضح، وتعزيز دور المؤسسات والبلديات في التعامل مع التنقلات البيئية، واعتماد مقاربة استباقية تقوم على الوقاية ومرافقة المتضررين، بدل الاقتصار على التدخل بعد وقوع الأزمات.

share